حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
74
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
نحو : « جاء » ) . وذلك أنّه اسم فاعل من « جاء ، يجيء » - معتلّ العين مهموز اللّام - فأصله : « جاييء » - بتقديم الياء على الهمزة - فلو لم يقلب بجعل الهمزة مكان الياء لوجب أن تقلب الياء التي بعد ألف « الفاعل » همزة - مثلها في « سائل » و « سائر » من « سال ، يسيل » و « سار ، يسير » - وحينئذ يؤدّي إلى اجتماع همزتين في كلمة واحدة وذلك مستكره . فظهر أنّ ترك القلب في مثل « جاييء » كيف يؤدّي إلى اجتماع همزتين فيجب تقدير القلب في مثله ثمّ إعلاله إعلال « قاض » ؛ هذا قول الخليل فوزنه عنده : « فالع » . وقال غيره « 1 » : لا بأس باجتماع الهمزتين إذا عمل حينئذ بهما ما يقتضيه الأصول ففي « جاءء » - بالهمزتين - قلبت الثانية ياء على قياس مثلها ثمّ يعلّ إعلال « قاض » . وأورد على هذا القول أنّ الياء المنقلبة عن الهمزة قياسها أن يصحّ على الأفصح فلو كانت الياء في « جائي » - بتقديم الهمزة على الياء - منقلبة عن الهمزة لكان
--> - إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع فشرع معي في تقطيعه على قدر معرفته ثمّ نهض ولم يعد يجيء إليّ فعجبت من فطنته لما قصدته في البيت مع بعد فهمه . وسيبويه عنه أخذ علوم الأدب ويقال : إنّ أباه أحمد أوّل من سمّي بأحمد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكانت ولادته في سنة مائة للهجرة وتوفّي سنة سبعين وقيل خمس وسبعين ومائة . وقيل : عاش أربعا وسبعين سنة ومات بالبصرة . [ ابن خلّكان 2 : 244 ] ( 1 ) أقول : وهذا الغير هو سيبويه تلميذ الخليل ، قال الرضي : وأمّا سيبويه فإنّه يقلب الأولى همزة كما هو قياس الأجوف الصحيح اللّام نحو : « قائل » و « بائع » ثمّ يقلب الهمزة الثانية ياء لاجتماع همزتين ثانيهما لام - كما سيجيء تحقيقه في باب « تخفيف الهمزة » - فيتخلّص ممّا يجتنبه الخليل مع عدم ارتكاب القلب الذي هو خلاف الأصل اه . [ شرح الشافية 1 : 25 ]